أحمد مطلوب
529
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
العين العاطل : عطلت المرأة تعطل عطلا وعطولا وتعطّلت إذا لم يكن عليها حلي ولم تلبس الزينة وخلا جيدها من القلائد . وامرأة عاطل « 1 » . والعاطل من الكلام هو الذي لا يكون كثير التحلية بالأسجاع والفواصل ، قال الكلاعي : « وإنما سمّينا هذا النوع العاطل لقلة تحليته بالاسجاع والفواصل ، وهذا النوع هو الأصل والتجمل بكثرة السجع فرع طارئ عليه » « 2 » . وذكر ابن شيث القرشي نوعا من السجع سمّاه العاطل وقال : « وأما السجع العاطل فهو أن تقابل اللفظة أختها ولا تجمع بينهما القافية » « 3 » . وقد تقدم في التسجيع أو السجع . العامّ والخاصّ : هو استعمال العام في النفي والخاص في الاثبات « 4 » ، وقد تقدم . العبث : عبث به عبثا لعب فهو عابث لاعب بما لا يعنيه وليس من باله ، والعبث ، أن تعبث بالشيء « 5 » . قال ابن منقذ : « هو أن يقصد الشاعر شيئا من بين أشياء من غير فائدة في ذلك » « 6 » . كقول النابغة الذيباني : فإنّك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلّت أنّ المنتأى عنك واسع عاب النقّاد اختصاصه الليل دون النهار وقالوا : إنّ الليل والنهار في هذا سواء . قال ابن منقذ : « ولقد غلط النقاد الذين عابوا ذلك ، وذلك أنّ الأمر إذا كان محتملا لمعنيين اختص أحدهما الذي هو أشبه والأرجح . ومعلوم أنّ هذا الشعر في حال الخوف والليل بحال الخوف أولى لأنه يشبه الاستتار والاختفاء فزال الاعتراض عن هذا البيت ، وصار مثل قول الغزي : وبتنا نذود الوحش عنا كأنّنا * قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا تجافي عن المأثور بيني وبينها * وتدني عليّ السابريّ المضلّعا « 7 » إذا أخذتها هزّة الرّوع أمسكت * بمنكب مقدام على الرّوع أروعا لما احتمل المأثور أن يكون الحديث والسيف
--> ( 1 ) اللسان ( عطل ) . ( 2 ) احكام صنعة الكلام ص 96 . ( 3 ) معالم الكتابة ص 69 . ( 4 ) المثل السائر ج 2 ص 32 ، الجامع الكبير ص 169 ، جوهر الكنز ص 293 . ( 5 ) اللسان ( عبث ) . ( 6 ) البديع في نقد الشعر ص 177 . ( 7 ) السابري : ثوب رقيق جيد .